منتدى مصر القديمة Toutankharton / الفيوم

منتدى مصر القديمة Toutankharton

ملتقى الناطقين باللغة العربية على Toutankharton

أنت لم تسجل دخول.

#1 2010-12-10 22:27:11

matador
مطرود
مسجل: 2009-09-22
المداخلات: 561

الفيوم

تتميز محافظة الفويم شأنها فى ذلك شأن محافظة المنيا بأنها من المحافظات القليلة التى جمعت بين مواقع أثرية هامة جداً من العصر الفرعونى وأخرى لا تقل أهمية من العصرين اليونانى والرومانى ليس هذا فحسب بل إنها شهدت مرحلة هامة من مراحل تطور حضارة الإنسان فى عصور ما قبل التاريخ ويتمثل فى حضارتى الفيوم ( أ ) ، (ب).
مثل هذا التميز يشير بوضوح إلى الظروف الطبيعية والبيئية فى الفيوم كانت ملائمة لاستيطان الإنسان عبر ك هذه العصور من [منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية العصر الرومانى] يعنى ثراء فى المنشآت الأثرية وثراء كذلك فى المقتنيات التى ضمتها هذه العمائر.
الموقـــــع:
تقع محافظة الفيوم فى الجنوب الغربى للقاهرة وهى إحدى محافظات شمال الصعيد وهى عبارة عن منخفض تبلغ مساحته حوالى 4549كم2 يقع هذا المنخفض غربى النيل ويستمد مياهه من ترعة بحر يوسف التى تخرج من النيل عند ديروط (شمال أسيوط) ونصب فى النهاية فى هذا المنخفض فكانت تحوله فى بداية العصر الفرعونى إلى بحيرة كبيرة تتسع وتضيق طبقاً لمنسوب مياه النهر ويقوم على شواطئها عدد من القرى المصرية…
وقد أطلق على هذه البحيرة باللغة المصرية القديمة اسم (mr.wr) أى البحر العظيم والتى حرفت فى اليونانية إلى موريس Moris وقد انحسرت هذه البحيرة بالتدريج ولم يتبق منها سوى بحيرة قارون الحالية وقد أطلق فى الدولة الحديثة على هذه البحيرة اسم PA.ym أى اليم وقد حرفت هذه الكلمة فى القبطية إلى بيوم و فيوم ثم أدخلت عليها أداة التعريف فى العربية لتصبح الفيوم . وكانت الفيوم فى العصر البطلمى إقليماً مستقراً يعرف باسم إقليم أسنوى نسبة إلى زوجة بطليموس الثانى.
وقد سادت عبادة الإله سوبك فى هذا الإقليم لأن البحيرة كانت مليئة بالتماسيح فلذلك أصبح الإله سوبك رباً للإقليم وكان يصور على هيئة التمساح.
ثم اندمج بعد ذلك مع إله الشمس رع نصار اسمه سوبك رع وقد أطلق الإغريق على شدت مدينة الفيوم الحالية اسم كركو ديلو بولس(أى مدينة التماسيح وتزخر الفيوم بالعديد من المناطق الأثرية الهامة وهى:
1- سيلا: وتضم هرم سيلا
2- إبجيج: وقد عثر بها على مسلة الملك سنوسرت الأول من الجرانيت الوردى.
3- اللاهون: وبها هرم اللاهون وآثار أخرى موضوع بحثنا هذا إن شاء الله.
4- هوارة: وبها هرم امنمحات الثالث ومعبد اللابيرنت. مقبرة نفر بتاح . جبانات من العصر المتأخر.
5- بيهمو: بها أطلال قاعدتين ضخمتين من الحجر الجيرى.
6- مدينة ماضى : بها معبد من الدولة الوسطى.
7- قصر الصاغة: بها معبد بحالة جيدة.
8- مدينة الفيوم: وهى عاصمة الفيوم اسست فى عهد الملك مينا وهى كيمان فارس الحالية.
9- كوم الغراب: عثر بها على أطلال معبدين كبيرين.
وبها أثار أخرى اندثرت وآثار قبطية وآثار إسلامية.

معنى كلمة اللاهون:
(را - حنت) (r3-hnt) هون الاسم المصرى القديم للقرية الحالية (اللاهون) وللتى تقع إلى الشرق من بحر يوسف عند مدخل الفيوم والاسم الحالى (اللاهون) يرجع إلى الاسم القبطى والذى يرجع بدوره إلى الاسم المصرى (r3-hnt) ولقد وجد المكان على الأقل أثناء عصر الانتقال الأول إن لم يكن أقدم من ذلك (فقد وجدت مقابر فى جبانة اللاهون تمتد إلى عصور ما قبل التاريخ واستمرت حتى العصر الرومانى). ( )

ومن المرجح أن كلمة اللاهون ترجع فى أصلها إلى الكلمة المصرية القديمة (را - صنت) وتعنى فم البحيرة ( )
* وقد ذكر محمد رمزى فى القاموس الجغرافى أن اللاهون من القرى القديمة وذكر الأستاذ فلندرس بترى أن اسمها المصرى Lenone وهى كلمة مصرية قديمة معناها قنطرة الحجز وقد عرفت هذه القرية من وقت إنشائها بهذا الاسم لوقوعها بجوار تلك القنطرة القائمة على بحر يوسف فى المضيق الصحراوى الذى يخترقه هذا البحر فى دخوله إلى إقليم الفيوم قال وسماها البطالسة Ptolemais Hormos.
ووردت فى خريطة بوتنجر باسم Ptolemaidonar وقال الدكتور جون بول فى كتابه: مصر عند قدماء الجغرافيين أن بطولمادونار هى بلدة اللاهون ولما تكلم على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية على اللاهون قال أنها كانت تسمى قديماً بطليموسة وهى مبنية على خريطة بطليموس الجغرافى باسم Ptotemais (Harbour) فى المكان الذى فيه اليوم بلده اللاهون جنوبى مدينة الفيوم وذكرها جويتيه فى قاموسه فقال أن اسمها المصرى Rahent ، والقبطى Lahoune ومنه اس مها العربى اللاهون وذكرها إميلنيو فى جغرافيته فقال أن اسمها المصرى Rohount أى القنطرة والقبطى Lahoun وفى نزهة المشتاق ذكر البهنا فقال ومنها إلى اللاهون مرحلتان ووردت فى معجم البلدان لاهون بلد بصعيد مصر به مسجد يوسف والسكر (السد) الذى بناه يوسف لرد الماء إلى الفيوم وفى تاريخ وبلاده قال اللاهون بلده واقعة عند البناء المحكم المعروف باليوسفى بواللكندوبالفرده.
ووردت فى تحفة الإرشاد وفيما سبق ذكره من المصادر باسم اللاهون بألف فى وسطها وفى التحفة وفى تاريخ 1230 هـ وفى جدول الداخلية وفى جداول المالية لغاية سنة 1900 اللهون بغير مد، ومن سنة 1901 التى عمل فيها زمام مديرية الفيوم وردت فى جداول المالية اللاهون بالمد وهو اسمها الأصلى. ( )
ولكى نتحدث عن الآثار الموجودة فى اللاهون لابد لنا أن نعرف اسم مؤسس تلك الآثار الخالدة إنه (سنوسرت الثانى من الأسرة الثانية عشر1906: 1883 ق.م ) تولى الملك بعد أمنمحات الثانى ابنه سنوسرت الثانى الملقب (خع خبر رع) بعد أن اشترك معه فى الحكم حوالى 7 أعوام وقد ذكر مانيتون أنه من أطول الملوك الذين جلسوا على عرش الملك قامة فكان طوله حسب قول مانيتون نقلاً عن (يوسبيوس) أربع أزرع وثلاث أشبار وإصبعين أى نحو 6 أقدام أما مدة حكمه للبلاد فكانت قيرة إذا لم يمكث على العرش أكثر من تسع عشرة سنة بما فيها سبعة أعوام التى اشترك فيها مع والده فى الحكم.
نشاط سنوسرت الثانى:
تدل الآثار الباقية على أن نشاط هذا الفرعون الذى ورثه عن آبائه كان ظاهراً فى عدة جهات مثل (هيرا كليوبوليس) فقد عثر على محتل من معبد أقامه هذا الفرعون (naville, Annas) وقد عثر على لوحة فى وادى جاسوس لمدير خزنة الإله المسمى (خنوم حتب) يذكر فيها أنه قام ببعثة إلى الأرض الإله بنت وعثر له فى الكرنك على رأس من الجرانيت الأحمر وفى هيراكينوليس وجد له تمثال وقد عثر له كذلك على تمثال صغير فى سرابه الخادم وهى مركز المناجم فى شبه جزيرة سيناء أما فى وادى الحمامات وهو المكان الذى يستخرج منه حجر البرشيا فقد عثر على نقش ذكر فيه اسم هذا الفرعون.
وفى القصير على البحر الأحمر وهى الميناء التى كانت تقلع منها السفن الذاهبة إلى بلاد بنت وفى بلدة الرقة عثر على قطعة حلى تحمل اسم هذا الفرعون وتوجد عدة اسطوانات وجعارين باسم هذا الفرعون وقد كشف عن عشرة منها فى بلدة اللاهون وحدها وفى أسوان عثر على لوحة جميلة لشريف محلى يسمى منتوحتب وقد أرخت بحكم سنوسرت الثانى وكذلك أرخ قبر سرنبوت وتمثاله مصنوع من الجرانيت بعهد هذا الفرعون وتزوج سنوسرت الثانى من الملكة نفرت إذ أن تمثالها الذى عثر عليه فى تانيس صورة حقيقية لها وهذه الملكة نفسها على ما يظهر ونبتها حتشبسوت قد ذكرتا على لوحة جنائزية لموظف اسمه أى وهو يخبرنا أن زوجته الأميرة حتشبسوت بنت الملكة نفرت وكذلك نجد ذكر الملكة نفرت وأختين آخرين إحداهما تسمى نفرت والثانية تسمى أنا كانت على بردية من اللاهون. ( )
هرم سنوسرت الثانى ومدينته:
بنى سنوسرت لنفسة هرماً سماه (خع) سنوسرت (المضئ) ومدينة مجاورة له تسمى (عنخ سنوسرت) مما يعطينا فكرة تامة عن مدنية هذا الفرعون وعصره أكثر مما نعلمه عن غيره من ملوك الدولة الوسطى أقام سنوسرت هرمه فى اللاهون بالقرب من مدخل الفيوم ذلك الإقليم الذى كان موضع عناية فراعنة هذا العصر ولذلك لم يحد سنوسرت عن فكرة آبائه وأقام هرمه عند مدخلها أى فى بقعة يمكن فيها رؤية بلدة الفيوم من قمة هذا الهرم وبناء الهرم نفسه غريب فى تركيبه إذ أنه أقامه فوق صخرة كبيرة أصلح بعض جوانبها ثم أكمل البناء بالحجر واللبن ثم كساه بالحجر الجيرى الأبيض مثل الأهرام الأخرى وهرم سنوسرت الثانى هو أهم آثار هذه المنطقة.
وقد أشار بيترى من 40عام فى كتابه اللاهون كاهون وغراب إلى الخطأ الذى وقع فيه بيدكار عندما ذكر أن هرم هواره هو الذى يحوى هذه النواه الصخرية وقد فصلت هذه الصخرة عن التل الذى تكون جزء منه بشق عميق ومتسع فى الجهتين الشمالية والغربية وأقيمت فوقه تلك الكتلة المنفصلة من الجدران الحجرية ليعتمد عليها الكساء الحجرى الخارجى ولتحوق دون زحزحته عند إقامة مبانى اللبن التى تكون منها كتلة البناء وبعد ذلك ملئ الفراغ الواقع بين هذه الجدران بمبانى من اللبن وبذا أصبح الهرم المقام فوق النواة الصخرية مبنياً باللبن ثم كسى الجميع بغطاء من الحجر الجيرى كما هو الحال فى الأهرامات الأخرى وقد هجر سنوسرت فكرة تخطيط المدخل من الناحية الشمالية وابتكر تخطيط جديداً يخفى طريق الوصول إلى الحجرة وكلتاهما خارج المبنى الرئيسى للهرم على الجانب الجنوبى منه ويظهر أن أصغر البئرين وأقلهما أهمية التى كانت نحن الأرضية التى تحيط بالهرم كانت تستخدم لمرور العمال فى أثناء عملهم بالهرم أما البئر الرئيسية وهى الأكبر والأكثر بعداً فقد أخفيت تحت أرضية إحدى مقابر الأميرات وقد كان أول احتياط اتخذ فى حالة معرفة إحدى البئبين أو كلتيهما هو حفر بئر عميقة تصل إلى 22 قدماً كانت تتجمع فيها مياه الأمطار التى قد تصل إلى البئرين السابقتين وإلى الممرات ولم تكن هذه البئر عميقة إذا أنها حفرت بعيداً عن اتجاه الممر ومن مبطنة بالحجر الجيرى تقضى عن طريق ممر قصير إلى حجرة أخرى مبطنة بالجرانيت الأحمر حيث يوجد التابوت وكان يحيط بحجرة التابوت كلها تقريباً ممر غير عادى لا
يعرف بالضبط الغرض منه ومن ذلك يبدو أن سنوسرت قد تخلى نهائياً عن فكرة الحماية القديمة بواسطة سدادات من الحجر مكتفياً بإخفاء البئرين وتابوت الملك قطعة رائعة من الفن وهو مصنوع من الجرانيت الأحمر وقد بلغ من دقته أن الخطأ فى تسطيحه واستقامته لا يعدو الواحد من ألف من البوصة وشكله غير عادى إذ أن حافة جوانبه عريضة وسميكة مما يدعو إلى الظن أنه كان معداً لإنزاله من أرضية الحجرة ولو أن هذه العملية لم تتم لأنها كانت تقتضى إجراء تعديلات فى بناء الحجرة.
ولقد كانت زيارة بترى للاهون عام 1889 - 90 سبباً فى معرفة الحقائق الرئيسية عن الهرم وفى عام 1914 قام بزيارة اللاهون للمرة الثانية بصحبة (جاى برنتون) وآخرين وفى هذه المرة عثر على كنز الحلى الشهير الذى سنتحدث عنه الآن وفى عام 1920 قام بزيارة ثالثة أتم فيها تنظيف الممرات حجرة القربان التى تقع إلى الجنوب من حجرة الدفن عثر على النموذج الوحيد للحية المقدسة التى كانت تثبت على التاج المزدوج وهى من الذهب والرأس من اللازورد والعينان من العقيق الأحمر وغطاء الرأس مطعم بالعقيق والفيروز واللازورد وتوجد فى ذيل الحية من الخلف عروتان غائرتان من الذهب لتثبتها إلى التام إما باستعمال الخيط وإما بالسلك وهذا يدعو إلى الاعتقاد بأن التاج نفسه كان يصنع من مادة لينة كالجلد أو الكتان ويظن (نيوبرى) أنه كان يصنع من اللباد.
المعبد الجنائزى :
ويقع المعبد الجنائزى العادى شرقى الهرم ولكن لم يبق منه إلا ما يدل على موضعه ، وقد كان فى الأصل مزيناً بالنقوش والرسوم، ولكن أصابه ما أصاب جميع المبانى القديمة التى تقع فى الأماكن التى بنى فيها (رمسيس الثانى)، فقد خربه بناؤه تخريباً كاملاً ونقلوا أحجاره إلى إهناسيا حيث لا تزال إحدى الكتل الحجرية التى أعيد استعمالها تحمل اسم (سنوسرت الثانى) وعلى الجانب الشمالى من سور الهرم وبداخل ذلك السور يقع هرم صغير لا شك أنه كان خاصاً بزوجة سنوسرت ، وكذا ثمانى مصاطب لأميرات . وإلى الجنوب أربع مقابر لأفراد من الأسرة المالكة أيضاً، وفى واحدة منها ونعنى بها مقبرة الأميرة (سات - حاتحور - أيونت) وجد الكنز الرائع الذى سبق وصف أهم قطعه (أرقام 3995- -3999 بالحجرة رقم 3 بالطبقة العليا - خزانة) ويذكر سير (ولاس بدج) فى دليل كوك : باستثناء القطع التى حفظت بالمتحف المصرى فإن المكتشف قد باع الكنز جميعه لمتحف المتروبوليتان بنيويورك حيث يوجد حالياً) ولكن هذه الواقعة غير دقيقة لأن المعهد البريطانى للآثار هو الذى أهدى أولاً هذا الكنز للمتحف البريطانى.
وقد سبق أن أشرنا إلى الخطأ المتداول عن إغفال أسماء الفنانين المصريين، وقد أصيبت هذه الفكرة التى لا أساس لها من الحصة بضربة أخرى فى اللاهون ، حيث كشف عن مقبرة (إنبى) مهندس سنوسرت . وهذه المقبرة فى حالة سيئة، وهى عبارة عن مصطبة كبيرة تقع على قمة تل صغير، ولا تبعد أكثر من نصف ميل غربى الهرم الملكى ، وفى موقع يتيح (لأنبى) أن يشرف على أعماله دون الحاجة إلى الذهاب إلى أبعد من مقصورته الجنائزية (وقد اتبع مثل هذا النظام عند إقامة مقبرة "سنموت " مهندس حتشبسوت فى الدير البحرى). وتضم هذه المصطبة أربع حجرات سفلية ، اما المقصورة فجزء منها مبنى والجزء الآخر منحوت فى جانب التل وجدرانها مغطاة بقطع من الحجر الجيرى الناعم المزين بالرسوم الملونة والمنحوتة ولكنها جميعاً مهشمة ، ومن المظاهر الغريبة فى تلك المقبرة وجود بئر كبيرة 9× 24 قدماً بعمق 26 قدماً تعترض الوصول إلى المقصورة ، ويظهر أنها حفر لتمنع العامة من الاقتراب من المقبرة، أما أفراد الأسرة فيمكنهم استخدام معبر خفيف يعبرون عليه للوصول إليها ، ومن النقوش التى أمكن استخلاصها من أنقاض المقبرة نقش يصف (أنبى) نفسه بأنه (المشرف على جميع أعمال الملك فى البلاد كلها).
وعلى الأرض المرتفعة الواقعة شمال الهرم يقع معبد أو مقصورة لا يعلم الغرض منها، ولم يبق من هذا المبنى غير قطع صغيرة وبعض شظايا تدل على الأمكنة التى عمل بها المخربون ، وقد كان هذا المعبد يضم فى الأصل تمثالاً من البازلت وآخر صغيراً من الجرانيت الأسود محراباً من الجرانيت الأحمر، وقد تخلف عنها جميعاً بعض الشظايا.

مدينة العمال:
وإلى الشمال من هذا المعبد تقع مدينة العمال الذين أقاموا هرم (سنوسرت) وهذه المدينة - التى كشف عنها بترى عام 1889 - 1890 - أمدتنا بتخطيط كامل لمدينة من عصر الأسرة الثانية عشرة سكنت لمدة قصيرة ثم هجرت بعد إتمام الهرم وهذه المدينة التى كانت تسمى (حتب سنوسرت) تغطى مسطحاً قدره 18 فداناً وقد كشف به عن أكثر من ألفى حجرة ، وتتميز منازل المشرفين والموظفين باتساعها وأهميتها، أما منازل العمال فكانت متقاربة فى صفوف تفصلها أزقة ضيقة ، يتوسط كل منها مجرى. قد عثر فى بعض المنازل على أوراق من البردى ، من بينها الورقة التى تشيد بسنوسرت الثالث، وهى إحدى النماذج البارزة للشعر فى الدولة الوسطى وقد كانت (حتب سنوسرت) تعرف عند الأثريين فى السنوات الأربعين الأخيرة باسم كاهون.
وعلى مسافة تقرب من ثلاثة أرباع الميل جنوب غرب الهرم ، وعلى مقربة من محطة باشكاتب تقع الجبانة القديمة المعروفة بنفس الا سم، وقد كشفت عنها بعثة بترى أيضاً عام (1920 - 21) ويرجع تاريخها إلى عصر الأسرات الثلاث الأولى ، وتحوى شتى النماذج من الحفر غير العميقة التى نصل إليها بدرج إلى المقبرة التى نصل إليها ببئر عميقة . ( )

أشكال المنازل فى منطقة اللاهون:
تم العثور على رسمين - لبقايا أحد المنازل فى اللاهون لم تتأكد دلالتهما بعد ففى الرسم الأكبر يمثل القسم الأسفل ثلاثة عناصر متشابهة وضع كل عنصر بجانب الآخر إلى يسار العنصر الأطول على خط أرضى منخفض ولكل عنصر من تلك العناصر حشوتان فى الجزء الأسفل منه ، والجزء العلوى ذو عقد به قوائم رأسية ويوجد عنصر خامص يشبه العناصر الثلاثة الأولى فى النهاية اليمنى للمجموعة . وبين العنصر الأخير والوحدة الطويلة عنصر مستطيل ربما يمثل أحد الأبواب. كما يوجد فى القسم العلوى قطع من الأثاث وشخص جالس يقدم له أحد الخدم مرآة ومن المحتمل أن ذلك كان منظراً للمبنى من الداخل طبقاً للتقليد العام فى الرسم المصرى. حيث يمثل داخل المبنى عادة فوق المنظر الذى يمثل خارج المبنى ومن المعتقد أن المبنى مكون من مجموعة من الحجرات ذات القبو لها جدار منخفض يعلوه جزء به قضبان . وتبرز إحدى تلك الحجرات، ومن ثم رسمت على خط أرضى منخفض وهناك تفسير آخر يرى أن ذلك عبارة عن مجموعة أبواب خشبية ذات عقود من الطراز المعروف فى اللاهون نفسها.
يوضح الرسم الثانى مجموعتين كل منها مكون من واجهة منخفضة تتكون من كورنيش مقوس مقام على تسعة أعمدة مربعة من طراز عمود (جد) ذات حشوة مستطيلة بها أربعة أعمدة كبيرة . وكان هذا الطراز من التصميم معروفاً فى الدولة القديمة (مثل الحشوات القاشانى داخل الهرم المدرج والمقبرة الجنوبية للفرعون نترى خت جسر (زوسر) فى سقارة (الأسرة الثالثة). والسؤال هنا الحشوة الملاصقة فى كل مجموعة تمثل قطاعاً طولياً لبناء ذو قبو تظهر واجهته في الحشوة الرئيسية؟
المساكن
تم الكشف عن بقايا مساكن من الدولة الوسطى أكثر مما كشف عنه فى فترات مبكرة . وتضم معظم القلاع فى النوبة ثكنات للجند ومساكن للضباط. وأكثر من ذلك ، فإن اكتشاف إحدى المدن الكاملة قد أمدنا بمعلومات عظيمة القيمة بخصوص تخطيط المدن والمساكن.
مدينة العمال باللاهون
شيد سنوسرت الثانى مدينة كاملة لإسكان العمال ، والفنانين والموظفين الذين قاموا ببناء هرمه فى اللاهون، وتنقسم المدينة التى تم تخطيطها هندسياً ، وتم الكشف عن جزء منها تنقسم إلى عدة أحياء يتكون كل منها من مجموعة من المساكن المتجاورة تخطيطها متناسق. وقد نفذ مثل هذا المشروع على نطاق أصغر فى مجموعة من مساكن الكهنة التى ترجع إلى عصر الدولة القديمة وتوجد بالقرب من مقبرة الملكة خنت كاوس فى الجيزة وأقيمت المساكن متجاور وظهورها متلاصقة ، بجدران جانبية وحوائط خلفية مشتركة . وهى تختلف فى الحجم عن المساكن المتواضعة المكونة من أرعبة حجرات إلى إثنى عشرة حجرة ويبدو أن كل صف يتكون من وحدات متشابهة ، لها أبواب تفتح عادة فى إحدى نهايات الواجهة أو فى المنتصف. وهى تواجه الشمال أو الجنوب ونادراً ما تواجه الشرق أو الغرب، ويحدث ذلك فقط فى المساكن الصغيرة المشيدة فى المنطقة الشرقية . وتوجد مصطبة فى الركن الشمالى الغربى للحى الأكبر من المدينة ربما تحدد موقع قصر سنوسرت الثانى.

مساكن الأثرياء:
وشيدت حوالى ثمانية أو تسعة مساكن حجرية بطول الشارع الواقع أقصى الشمال ويمتد فى اتجاه الغرب من البوابة الشرقية فى سور المدينة وبالرغم من أهميتها، فإن المساكن الكبيرة عامة مع المنازل الأصغر منها تقام متجاورة لها واجهة واحدة فقط تطل على الشارع ، فالواجهة جنوبية خاصة المساكن خمسة أو الستة الشمالية، وشمالية بالنسبة للمساكن المقابلة . ومن الطبيعى أن يخصص شارع لتلك المساكن ، ويتخلله خمسة شوارع ضيقة فقط تمتد من الشمال إلى الجنوب تكون نهايتها بالقرب من النهاية الشرقية للشارع . ويمتد الشارع الرئيسى من الشمال إلى الجنوب عبر نهايته الغربية. ويمكن توضيح الفكرة عن حجم مثل ذلك المسكن ببيان مساحته (40×60 - 2400م2 ) وهى تساوى فى المساحة حوالى خمسة وعشرون مسكناً من الطراز الأصغر (9.5 × 9.5 - 95م2) أو حوالى مجموعة مساحة أربعة عشر منزلاً من الطراز الأكبر (10.5 × 16 = 168 م2) والتخطيط الخاص بهذا المسكن غير متناسبق ، فهو ينقسم إلى أربعة أقسام:
الحجرات الخاصة برب المنزل، ثم حجرات الحريم، وغرف الخدم، والمطابخ ثم الصوامع فالمكاتب. ولكل قسم فناء متوسط، يحاط فى الغالب برواق على هيئة دهليز بين الأساطين، ويتم الدخول مباشرة خلال ممرين طويلين من المدخل. وتواجه حجرات النوم وحجرات المعيشة الجهة البحرية. ومن المحتمل أن التهوية كانت خلال فتحات للتهوية (ملقاف) فى السطح. كما يوجد فى الفناء الرئيسى المتصل بغرف المعيشة رواق ذو أساطين فى الجانب الجنوبى يواجه الشمال مثلما وجد فى معظم واجهات نماذج مساكن الروح، ومن المحتمل أنها كانت من نفس الطراز الواضح فى نموذج (مكت رع) وللقاعات الأكبر من الغرف العادية أسطونان أو أربعة أسطاين كى تحمل السقف . كما وجد أيضاً أسطون أوسط فى بعض غرف المعيشة. وتتميز غرفة المعيشة بمخدع مرتفع يضم السرير فى نهايته الجنوبية، وربما يتجدد هواؤها غالباً بواسطة نصف قبة على السطح مفتوحة من ناحية الجهة البحرية، وتتصل الحمامات بغرف النوم.
وتعتبر الغرفة الرئيسية مركز التخطيط العام ، وتشيد بالقرب من منتصف المحور الرئيسى الطولى فى سلسلة المساكن الشمالية وهى أبعد من الجنوب على المحور المركزى فى المساكن الجنوبية ويمتد الرواق ذو الأساطين في كلا الطرازين بطول الجدار في الفناء الرئيسي ، وهو يكون الواجهة الداخلية الحقيقية للمسكن، ويجب أن يكون أعلي وأكثر زخرفة من المباني المجاورة له حول الفناء الرئيسي، وتلك المباني هو الصوامع وغرف الخدم، والمباني الملحقة الأخرى، والتقسيم الثلاثي لتخطيط المبني الذي يشكل الملامح الأساسية للمنزل النموذجي في العمارنة (الأسرة الثامنة عشرة)، يبدو واضحاً هنا الآن، ويقع باب الدخول في أحد نهايات الرواق الشمالي، وهو يؤدي إلي قاعة مستعرضة تتصل بغرف استقبال مربعة الشكل بها أربعة أساطين، ثم بهو به أسطونان، ثم غرفة النوم، وفي الخف غرفة معيشة وأربعة غرف جانبية ملحق بإحداها حمام، والأساطين مصنوعة من الخشب، وربما كانت مضلعة ثمانية الشكل أو من طراز حزمة النباتات.
وبغض النظر عما إذا كان المسكن له مدخل واحد أو مدخلين ، فإنه يوجد نظام لممرين متوازيين يؤدي كل منهما عي حده إلي غرف رب المنزل مع غرف الحريم، وإلي الغرف الملحقة ، وينتهي الممر الرئيسي بدهليز صغير يتصل.
بالفناء الرئيسي ، ويؤدي الممر الثانوي مباشرة أو من خلال نفس الدهليز إلي فنائين أو ثلاثة يحيط بها الغرف الملحقة والصوامع ، والصوامع مشيدة في الناحية الشمالية وتتكون من صفين كل منهما من أربع غرف مربعة ، متصلة ببعضها أو مشيدة علي تخطيط يشبه رقعة الشطرنج ومتصلة بالفناء . والحظائر مشيدة في الناحية الغربية وتضم مساحة كبيرة بها أربعة مزاود stalls يسهل الوصول إليها سواء من خلال ممر منفصل من مدخل خاص أو من خلال المدخل الرئيسي.
ومن المظاهر المميزة تخطيط جناح الحريم وهو مشيد من الناحية الغربية أو الشرقية ، علي هيئة مجموعتين من الحجرات المحيطة بفنائين، ويمكن الوصول إليها فقط من الفناء الرئيسي وتتكون من فناء مربع الشكل يحيط به رواق ذو أساطين ، وغرفة معيشة الخلفية في التخطيط الثلاثي لمسكن العمارنة ، وعلي أية حال ، فإن المسكن الأخير كان خالياً من الحريم ، حيث تطور الوضع الاجتماعي للزوجة إلي أقصي درجة حتى أنه كان من الممكن أن تشارك رب المنزل في غرفته ( تم الاحتفاظ بمكان منفصل للحريم في القصور ، وقد وجدت مثل تلك الأماكن في العمارنة ، في كل من البقايا الحقيقية والصور المرسومة ، كما وجدت في قصر أمنحتب الثالث في طيبة وفي كل من معبدي قصر رمسيس الثالث في مدينة هابو) والمنزل الواقع في أقصي الغرب في الصف الشمالي مشيد علي أرض أكثر ارتفاعاً ، يسهل الوصول إليها من الفناء المربع الشكل خلال درج كبير ودرجان أصغر منهما مشيدان عليه بزاوية قائمة ويحيطه جدار سميك ، ومن المحتمل أنه كان معداً لإقامة الفرعون أو حاكم المنطقة.
ومن الجدي بالذكر أن كل مسكن يتميز بعدد من الوحدات المتشابهة وضعت معاً في مجموعات ، وتتكون كل وحدة من الوحدات من فناء في الناحية الجنوبية، ويمتد منه رواق يشبه ذلك الرواق الموجود في نموذج ، (مكت رع) وخلفه وإلي الجنوب منه غرف المعيشة والنوم، وبيت الراحة.
المساكن الصغيرة :
تم تخطيط عدة طرز من وحدات الاسكان الصغيرة ، المتباينة تتكون من أربع غرف(95 متراً مربعاً) إلي ست غرف وحتى اثنتي عشرة غرفة ( 169 متراً مربعاً) ويبدو أن أصغر الوحدات كانت هي الوحدة المستعملة في صفوف المساكن الشمالية الجنوبية، وفي القسم الشرقي منها ، وأكبر وحدة كانت في الصفوف الشرقية الغربية، وفي أقصي الجنوب منها وتقع خارج مباني المدينة وبالرغم من أنه بعد إنشاء مساكن الكهنة في الدولة القديمة بالقرب من مقبرة الملكة (خنت كاوس) بسبعة قرون أظهرت مساكن اللاهون بالضرورة نفس الخصائص فغالباً لا توجد ممرات ، والحجرات متصلة مباشرة مع الحجرات الأخرى ، ويشغل الجزء الأوسط من المباني سواء في المباني الصغيرى أو في الوحدات الأكثر تطوراً فناء يحبط به الحجرات . ففي الوحدة الكبري في المنطقة الجنوبية الغربية يوجد باب في الواجهة الشمالية أو الجنوبية علي دهليز به حجرة جانبية ، ويؤدي ممر صغير من الدهليز إلي صالة بها عمود واحد ، ويبدو ان هذه الصالة تتصل بفناء علي جانبية مجموعة من الحجرات ، ويمكن تحديد كل مجموعة علي هيئة فناء به حجرتي نوم ، بينما تشكل الصالة والفناء أقسام المعيشة والأستقبال، ومن الممكن أن يغطي الفناء في المنزل المصري جزئياً أو كلياً ويدخل الهواء عن طريق فتحة للتهوية في السطح تشبه الفتحة الممثلة عادة في النماذج المعاصرة الخاصة بمساكن الروح.
وقد وجدت الصوامع المخروطية الشكل conical silos (قطر 1.6م) في حجرات كثيرة ، كما حفر قبو تحت الأرض بمساحة ( 0.9×1.5 ) وارتفاع (0.9م) في احدي الحجرات ، ولم تتخذ ترتيبات خاصة من أجل المطبخ وعثر علي بقايا مواقد hearths في حجرات مختلفة تشير إلي استعمالها في أغراض الطهى




منقولللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل


بينى وبين سعادتى بحر عميق
والناس حالوا بين قلبى والطريق
فلكم اعالجهم وبى سقم الضنا ولكم انجيهم وكنت انا الغريق
يارب ان ضاقت قلوب الناس عما فيا من خير فعفوك لا يضيق

غير متواجد

 

#2 2011-06-27 04:52:16

matador
مطرود
مسجل: 2009-09-22
المداخلات: 561

Re: الفيوم

جيولوجية الفيوم:

تقع محافظة الفيوم في قلب مصر بين الدلتا والصعيد جنوب غرب القاهره علي بعد مائه كيلو متر منها .
وهي أحدي الواحات الموجوده بالجمهوريه والتي تعتبر صوره مصغره لمصر .حيث يمثل بحر يوسف نيلها وتمثل بحيره قارون شمالها الساحلي .
وتعتبر الفيوم من أهم المناطق السياحية في مصر حيث تتجمع بها كل عناصر الجذب السياحي من جمال الطبيعه والجو المعتدل طوال العام واعتبارها معبر لجميع الحضارات سواء حضاره فرعونيه أوحضاره قبطيه أو حضاره يونانيه رومانيه اوحضاره اسلاميه.

تعتبر الفيوم من اهم اقاليم الصيد في مصر حيث اننا نذكر الاسطوره المصريه القديمه والتي تقول :- أن الملك مينا هاجمته كلابه اثناء صيده في اقليم الفيوم بينما قام التمساح بالدفاع عنه ولذلك أقام معبداً لعباده الاله سوبك .ثم أعلن أن الفيوم بحيره مقدسه .

الواحة :-
يمكن التعبير عن الواحة على انها منخفض فى الصحراء بها عيون وابار واشجار تعكس جمال الطبيعة وسحرها محتضنة الصحراء والوديان الخضراء وينابيع المياه والعيون الكبريتية الصالحة للاستشفاء ويوجد فى مصر عدد غير قليل من الواحات اهمها الفيوم وباريس والداخلة والخارجة....الخ.

===================================

أولا : الخغرافيا الطبيعيه لمحاظة الفيوم :-
1- اسم الفيوم علي مر العصور :- عرفت الفيوم في مصر من الوجهه الادارايه باسم شدت (chadit) ومعناها المسطحه أو الجزيره وفي نفس الوقت كان لها أسم ديني هو سبك ( per sebek ) أي (دار التمساح) لأن التمساح كان مقدسا لدي أهل الفيوم (Piom) وكان لمدينه الفيوم أسم ثالث هو" بايم" اوبايوم" أي أرض البحيره (Pi) وتدل علي المكان واداه التعريف (im) كلمه مصريه قديه تتكون من وهى .(ym)ومعناها البحيره





وفي العصر البطلمي أطلق علي شدت إسم مدينة التمساح وهي تسمية دينية كما أطلقوا ومعناها أرض البحيرة .Helimen عليها إسم
وأطلق عليها بطليموس الثاني أسم آرسنيوي تخليداً لذكر أختة وزوجتة .
وفي العصر الرماني بقيت التسمية كما كانت في عهد البطالمة ، أما في العصر القبطي Phiom علي كلمة بايوم فأصبحت تعرف بفيوم PH أدخلت أداة التعريف القبطية .
وعندما دخل العرب مصر 20هـ/640م أضافوا إلي التسمية القبطية فيوم أداة التعريف العربية (آل) وأصبح الأقليم يعرف باسم الفيوم.
وقد اختلف الأراء حول تسمية الفيوم ولكن الأقرب إلي المنطق في أصل كلمة فيوم والتي أضاف إليهاالعرب أداة التعريف " ال" أي البحيرة Phiom هو الأسم القبطي فعرفت بالفيوم


===================================

2-جيولوجية الفيوم :-

أ- لأن الفيوم منخفض محفور في نطاق الأيوسين:
، لذا فالأساس الصخري هو الحجر الجيري والمارل وتظهر تكونيات هذا العصر علي السطح حول معظم جوانب المنخفض وحوافه الخارجية . نعاهدها بوضوح علي امتداد المجاري المائية والآخوار.
جدير بالذكر أنه عثر في الصخور الأيوسين في قصر الصاغة علي بقايا حيوانية ضخمة كالحيتان والتماسيح فضلاً عن القواقع البحرية .


ب-يلي ذلك تكوينات الآوليجوسين وهي تنقسم إلي مجموعتين:-

الرسوبية : من الرمال الملونة مع القليل من الحجر الرملي والمارل ويكثر بها الزلط والصوان والحصى والحصباء والتشيرت والكوارتزيت وقد عثر فى هذه التكوينات على بقايا اشجار مترمله وحيوانات بحريه ضخمه وتماسيح.

البلتونيه : تكونت نتيجه لتعرض مصر للضغوط الباطنيه وتظهر هذه التكوينات على امتداد القطرانى كطفوح بازليتيه.

ج. يعلو ذلك تكوينات الميوسين :

وهى عباره عن تكوينات رمليه حصباويه حمراء تضم الصوان وجذوع الاشجار المترمله وتوجد بمنطقة جبل حامد وجبل خشب بالفيوم .

د. يلى ذللك تكوينات البلايوستوسين :
وهى عباره عن رواسب بحريه يغلب عليها الحصى والحصباء وهى نتاج البحيره العذبه النهريه الاولى وتتمثل هذه التكوينات فى المدرجات ىالمحيطه بالمنخفض .
من هذا العرض يتضح لنا التنوع الشديد فى صخور المحافطه وتدلنا الدراسه الحديثه على انه يتوفر بالمحافظه الموارد الاتيه :-
الزلط : يوجد فى مراكز الفيوم واطسا وابشواى وطاميه .
الحجر الجيرى: يوجد بالمحافظه اثنى عشر محجرا للاحجار الجيريه .
الرمل : يوجد فى مراكز الفيوم واطسا وطاميه وابشواى .
الجبس : يوجد فى الفيوم وطاميه .
من هذا التوزيع نلاحظ ان مناطق وجود هذه المواد اللازمه للبناء موزعه على انحاء المحافظه وغير بعيده عن المناطق الاثريه وهى كوم اوشيم ،السليين ،فيدمين ، بحيرة قارون ، قصر قارون ، بيهمو ،ومدينة الفيوم، هواره المقطع واللاهون ،ام البريجات ومدينة ماضى.

===================================

التركيب البنائى للصفيحة الافريقية:-
تعتبر الصفيحة المعدنية هى المرحلة التى انتهى عندها تكوين مصر ومنخفض الفيوم حيث ان ما هو اسفل منخفض الفيوم والصحراء الغربية مستقر للغاية ولكن يوجد فى الشرق حواف وفواصل نشيطة بطول البحر الحمر وفى جنوب جبل العوينات حيث تقود الحواف النشطة للصفائح المعدنية فى جيموغرافية مصر.
تقع مصر فى الشمال الشرقى للصفيحة الافريقية. فى مصر الطبقة السفلية من الصفيحة التى لا يحدث بها ترسيبات تدفن وبعمق لاسفل ترسبات بحرية على بعد 9 كم عمقا فى شمال الصحراء الغربية هذه الترسبات العميقة مغطاة بطبقة رقيقة من Vluvio Marine & Marin &Aeolian deposits ما يعطى دلالة قليلة بالاستقرار على طول التاريخ الجيولوجى ولكنها كانت مركزا لتكوبن الفيوم وتاريخها من حيث استعماريقع فى شمال الصفيحة رصيف قارى Continental ذو مساحة من 15 – 50 كم اتساعا ومحصور بخط النشاكات البنائية.

لم تكن الصفيحة اسفل الصخراء الغربية عرضة لبناء الجبال الصارمة ووجدت طيات باتجاه الشمال فى اوروبا. ولم يتم دراسة نتوء القشرة البنائى الذى نتج عنه الوديان الكبيرة والبحيرات الاستوائية. ان التحركات فى الهوامش Maryins قد نتج عنها العديد من الاخطاء خاصة فى الجزء المتجه نحو الغرب ما بين الساحل وبنى سويف والنتيجة عن ذلك هزات ارضية صغيرة كذلك الزلزال الذى دمر هرم ابو صير عام 1914. انها مصدر العتب Sill الذى يغطى Caps جبل القطرانى فى الفيوم ويتبين لنا ذلك جليا فى الخريطة المقابلة.




الانتهاكات البحرية:-
كان البحر يغمر الصدفة من بداية العصر الباليوسينى تاركا رواسب على Palaeozoic عمق كيلو مترات وقد تراجع ونشات عن ذلك التعرية ثم يعود البحر بالاتهاك مرة اخرى ثم يتراجع وهكذا مع مراعاة ان التعرية التى تبعت ذلك توصف بقطاع فى الصحراء الغربية
ومن االضرورى هنا ان نعرف ان تقدم البحر وتراجعه على مر العصور هو الذى بنى لنا خريطة مصر الجيولوجية وبالتالى خريطة منخفض الفيوم.

===================================
وعن العصور الجيولوجية:-

العصر الباليوسينى ( 590 – 248 ):-
وفيه تقدم البحر وتاخر ورواسبه الان مدفونة اسفل الرواسب الاحدث منها ما عدا فى جلف كبير Gilf Kebir .

العصر الكرياسى ( 144 – 65 ):-
وكان به هو الاخر تقدما للبحر وتاخر ومكشوف من رواسبه الان ما يقرب من 40 % من سطح مصر

العصر الايوسينى (55 – 38 ):-
وقد وصل فيه انتهاك البحر الى نقطة متوغلة جدا فى مصر حيث وصل الى اسوان فى مصر ولم يكن ذو تاثير كبير على العالم وقد كان سببا رئيسيا فى تكوين الطبقة الصخرية للفيوم.

العصر الميوسينى (24.4 – 5.1 )
وتكون رواسبه الان السطح الحالى للصحراء الشرقية وشمال منخفض الفيوم.

العصر البليوسينى :-
وقد حدث عندما فقد البحر المتوسط اتصاله بالمحيط الاطلسى ما ادى الى تراجعه وقد تاكلت رواسبه تماما من الفيوم لكنها تغطى المحيط للسلاسل الجبلية التى تفصل الفيوم عن الوادى.


===================================

الرياح والترسيبات وتكوين الارض:
Deflation, Deposition and Land form

عندما ينسحب البحر تبدا المياه والرياح بتحريك الترسيبات وتعيدها الى البحر او تعيد توزيعها على الارض وخلال هذه العمليات تخلق التكوين الارضى واطبوغرافية التى نراها اليوم. وعصور التآكل هذه التى نالت بالفيوم وبالطبوغرافية الخاصة بمصر الحديثة قد عرت الصخر الجيرى الخاص بالعصر الايوسينى وكذلك الايوسينى وكذلك تآكل جبال البحر الاحمر وقد حدثت العمليتان فى نهاية العصر الايوسينى وخلال العصر الاولجينى والبليوسينى
وسيتم شرحها فى بعض النقاط التالية فى تاريخ الصحراء الغربية والنيل والفيوم:-
تميل الصدفة الافريقية نحو الشمال من منطقة جلف كبير فى نهاية العصر الايوسينى وبدات الانهار فى التخندق نحو الشمال.
بدات الصخرة تقلم Tips نحو الغرب فى بواكير العصر الاليوجينى حيث ارتفعت جبال البحر الاحمر وبدات الانهار تخندق نفسها بشق الوديان مع عمليات تجريف واسعة.
احدث انحصار النيل فى دلتاه فى شمال مصر تآكلا كبيرا فى رواسب جبال البحر الاحمر من رمال وحصب.
عندما فقد البحر المتوسط اتصاله بالمحيط الاطلنطى بسبب التحرك الشمالى للصدفة الافريقية وبدا يقل مستواه وشق النهر وادى عميق.
عاود البحر مرة اخرى انتهاكه فى العصر البليوسينى وامتلا الوادى العميق بالترسيبات وفى هذه الفترة الجيولوجية قام النهر بتعرية طبقة الحجر الجيرى الذى يعود الى العصر الايوسينى جارفة معها الترسيبات القديمة فى مجموعات من الشرق الى الغرب مع الترسيبات القديمة المكشوفة فى الجنوب لتعطى مساحات كبيرة من الشمال بحصب النهر المنقول من جبال البحر الاحمر.
=========================
يكن النهر على حاله هذا فى الوقت الحاضر حتى العصر الهيوسينى فمنذ ما يقرب من عشرة الاف عام مضت مهد النهر طريقه للوصول ويمكن وصف ذلك من خلال قطاع فى تكوين النـهر
اتبع النيل فى البداية انظمة تطور النهر والتى تم وصفها حيث عبر النهر وادى عميق عندما تراجع البحر المتوسط واسر الجزء الاعلى من الجنوب عند قنا وامتلا المجرى بالترسيبات التى جفت بنجاح فى ظروف الصحراء القاحلة.

الجزء الثانى من تكوين النهر كان فى العصر البليوسينى عندما تاسس النهر الحديث عندما اصبح الاتصال دائم . ففى عصور الامطار الغزيرة فى نهايات العصر البليوسنى بدا النهر فى شق طريقه فى هضبة النوبة وكون مسلكا دائما فى السودان وبدات البحيرات الاستوائية فى شق قنوات بين بعضها البعض وفى القطاع التالى بدات تكتمل جيولوجية مصر فبعد انتهاكات البحر وانسحابه مرة اخرى وانظمة النهر ظهر النيل بوضوح بوضعه الحالى وكل تلك الظروف تجمعت كافة فى تكوين منخفض الفيوم.
===================================

تكوين الصحراء الغربية:-

لا تعتبر الفيوم جزءا من الصحراء الغربية فحسب بل ايضا تعتبر جزءا مميزا فيها فمنذ بدايات تكوينها بدات تتاثر من الشرق والشمال فمن الشمال كان يؤثر عليها البحر المتوسط ومن الشرق كان يؤثر عليها جبال البحر الاحمر وبدايات تكوين النيل.

انتهاكات التاسيس:-
ان الترسيبات العميقة التى تكسو ما تحت الارض كانت قد مرت باربع انتهاكات بحرية متتابعة من الشمال الى الجنوب وهى كالتالى:


انتهاك العصر الباليوسينى:-
وتقع ترسيباته على بعد كيلومترات فقد فاض البحر وانحسر عدة مرات وكل تقدم كان ذا علاقة لفترات العصر الباليوسينى والجزء الوحيد المكشوف منها اليوم عند جبل كبير اقصى الجنوب الغربى للبلاد.

انتهاك العصر الكرياسى:-
يعتبر هذا الانتهاك حدث الكوكب الجيولوجى فقد حدث فيه ان تقدم البحر ليغطى مصر وقد جرف مع تقدمه ترسيبات طينية ورملية تاركا ترسيبات عميقة من الحجر الجيرى. ان حوالى 40% من ارض مصر الان مكشوف من هذه الطبقة ففى شمال اسنا نجد ان الحجر الجيرى هو السائد فى المنطقة بينما يسود الحجر الرملى فى الجنوب.

انتهاك العصر الايوسينى:-
لم يكن ذو تاثير كبير على العالم ولكنه فى مصر وصل الى اسوان فقد تقدم البحر وتراجع عدة مرات مغطيا العصر الكرياسى بالحجر الجيرى ولم يشهد العصر التالى (الاولوجينى) انتهاكات بحرية ولكن جف النهر من شمال جبال البحر الاحمر تاركا كميات من الرمل تماسكت وتكاتلت فى نطاق منخفض الفيوم.

انتهاكات العصر الميوسينى:-
لم يكن هو الاخر ذو تاثير كبير على العالم ولكن وصل هو الاخر الى حوالى 60 كم جنوب القاهرة وكونت رواسبه سطح الصحراء فى منخفض الفيوم.



وصف الحالة الجيموغرافية الراهنة للصحراء الغربية:-

تعتبر الصحراء الغربية نتاج انتهاكات البحر وانحساره وتكوين انظمة النهر. ان 3% فقط من ارض مصر تعتبر ارض زراعية يوجد فقط مناطق جبلية صغيرة فى الجنوب والغرب وبطول الحواف الشرقية وتشكل الصحراء الغربية ما يقرب من ثلثى مساحة مصر ويعتبر معدل سقوط الامطار فى مصر حوالى 1سم فى العام حتى فى ساحل البحر المتوسط فانها اقل من 20 سم ولقد كانت هناك اماكن رطبة اثناء نشاط الوديان ومحاليل الاحماض الكربونية للترسيبات ولكن الجيموغرافية الحالية للصحراء الغربية تحكم بتاثيرات الرياح والشمسوتنقسم الصحراء الغربية الى ثلاث نطاقات جيموغرافية نختص منها النطاق الشمالى كونه مرتبطا بجيموغرافية الفيوم.


النطاق الشمالى:-

عند خط عرض 28 درجة ويضم منخفض الفيوم ومنخفض القطارة ويتكون النطاق الشمالى بشكل رئيسى من منخفض قطارة الذى يغطى حوالى 91500 كم2 ذو اقل نقطة انخفاض تساوى 134 م تحت سطح البحر ويحده من الشمال انحدار من الحجر اليرى فى شمال قطاره يحدث انحدار مادى نحو البحر المتوسط وتقع الفيوم فى الجزء الجنوبى الشرقى من النطاق الشمالى عند مستوى 53 م تحت مستوى سطح البحر وتنحدر من الشمال الشرقى الى الجنوب الغربى ويضم سطحها ترسيبات من العصر الميوسينى والايوسينى ومن مصادر المياه بها نهر النيل وبحيرة قارون والتى بها ماء غير عذب.

===================================
الفيوم وعبادة التماسيح :
من المعروف ان الاله التمساح كان الاله الرسمى لاقليم الفيوم منذ العصر الفرعونى وترتبط عبادته بنهر النيل وترتكز على الخوف من هذا souehos الحيوان وقد عبد التمساح فى الفيوم تحت اسماء مختلفه منها سوف soxi .(1)soxi وسيوكسير وسوكاف و سبسوتينوس sokanobheous
ولقد ذكر هيرودوت ان الخدم كانوا مذعورون من دخول الغرف السفلى لقصر التيه وقالوا انها مدفن التماسيح المقدسه .على ان تسمية الفيوم قديما بمدينة التماسيح المقدسه يدل على قدسية التماسيح لديها وذكر سترابون ان النمس كان مقدسا عند اهل اهناسيا كما كان التمساح مقدسا عند اهل الفيوم.
والجدير بالذكر ان مدينة كرانيس تعتبر اهم مراكز عبادة التمساح سوبك فى الفيوم فى هيئاته وتسمياته المختلفه واشهرها فى الفيوم سوخوس فى العصر الرومانى






       
[img][/img][img][/img][img][/img]


بينى وبين سعادتى بحر عميق
والناس حالوا بين قلبى والطريق
فلكم اعالجهم وبى سقم الضنا ولكم انجيهم وكنت انا الغريق
يارب ان ضاقت قلوب الناس عما فيا من خير فعفوك لا يضيق

غير متواجد

 

تزييل الصفحة

Powered by PunBB
© Copyright 2002–2005 Rickard Andersson